الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

رحلة الى الوطن


"1"
- عزيزتي تم قبول تصريحنا و سنسافر الاسبوع المقبل لزيارة فلسطين 
- ياااه ,, اتمزح يا أبي قل لي انك تمزح !
- بلى يا حبيبتي جهزي نفسك جيدا
سرحت طويلا في وجه ابي حتى انه استغرب ..
لم اصدق ما قال احقا ساذهب ؟ ستأتي تلك اللحظة التي انتظرها و اكتب عنها كل يوم ؟ و اخيرا ساقابل و طني ؟!!
لا لا هذا ليس حقيقي
مع ان حلمي قد تحقق تقريبا الا انني لا اصدق ... انا التي انتظرت هذا طويلا لا اصدقه .. كم أنا غبية و غريبة !
بقيت مصدومة حتى ان وضعت راسي على وسادتي ... و حينها فقط ... حينها اجهشت بالبكاء
بكيت كثيرا و خانتني الدموع .. و كأنني كنت احتبس غازا في داخلي و انفجر .. حينها فقط ادركت اثر الكتمان الطويل
فانا احب وطني كثيرا و اتمنى لقاءه .. و لكني لا اعبر عن هذا لشخص ما , و أكتفي بالعبارات الفيسبوكية !
 احيانا ابكي على وسادتي شوقا لبلدي الحبيبة .. لا احد كان يعلم . لا احد كان يعلم مقدار الألم و العذاب الذي أعيشه ..
لهذا خانتني دموعي حينما لاقت وسادتي ,,,,,, و كأنها اعتادت هذا المكان لتبكي
لا أدري لماذا لم ابكي امام اهلي عندما علمت بالخبر ... و حبست دموعي الى الان حتى كدت ان اختنق .. فسارعت الى وسادتي و كأني اعلم .. اعلم باني سابكي الان و أرتاح
لا تسالونني عن سبب كتماني الشديد هذا ,, لانني لا اعرف ايضا و لكن ما أعرفه هو انني لا احب ان يعرف احد عني اكثر من اللزوم
نمت و كانت ليلة طوييلة
فقت في الصباح و أنا احاول عدم التفكير في يوم السفر .. لكي لا اعذب نفسي بالانتظار , فأنا اكره الانتظار .. اكرهه بشدة !ها
ها اتى المساء و خرجت وعائلتي لزيارة اقاربنا أو ما يسمى لمة العيلة , و هناك علموا جميعا باننا سنسافر الاسبوع القادم للوطن ..
اثناء كلامي مع ابنه عمي المماثلة لي في العمر قالت :
- يااه شو شعوورك من زماان بعرف انك نفسك تروحي على فلسطين و هي تحقق حلمك .. بصراحة انا فرحانيتلك كتير و شوي و بحسدك .. عقبالي ياا رب
أنا و ببرود المشاعر ..
-اه شايفة و اخييرا .. عقبالك يا رم انتي و كل الي بنفسه :)
مع ابتسامة واسعة  و انهيت الموضوع
لم أرد التكلم اكثر كي لا تخونني دموعي مرة اخرى

ها هي الايام تمر  و كانت الثواني دقائق ,, و الدقائق ساعات ,, و الساعات أياام طويلة و مملة ،، و الأيام انقضت و اخيرا ليمضي أطول اسبووع مر في حياتي !! كل هذا الوقت و انا لم اذق طعم النوى سوى لبضع ساعات 

"2"

لا أدري ما حدث بعدها كل ما اتذكره هو أني لم أنم ... لم أنم من شدة شوقي لتراب الوطن ... لم أنم و انا أتخيل دخولي الى فلسطين الحبيبة ... و أنا امسك ترابها بين يداي ... و اسجد على أرضها ... و  عيوني التي لم تكف عن البكاء شوقا لتلك اللحظات حرمتني من النوم !
و كأن الثواني دقائق ,, و الدقائق ساعات ,, و الساعات أياام طويلة و مملة ،، و الأيام انقضت و اخيرا ليمضي أطول اسبووع مر في حياتي !! كل هذا الوقت و انا لم اذق طعم النوى سوى لبضع ساعات
حان الوقت الان 

"3"
الساعة الخامسة فجرا 
جميع الحقائب في السيارة و نحن ننطلق 
في الطريق تاملت كثيرا و تفحصت كثيرا كل ما مررنا به ,,
على أمل أن تكون هذه المرة الاخيرة التي ارا فيها هذا البلد و اعيش في وطني الحبيب
مع علمي باننا ذاهبون زيارة فقط ,,,
 الا انني لم اكف عن الدعاء بأن ابقى هناك .. ابقى هناك لأي سبب كان ,, المهم أن لا أعود لأعيش طعم الغربة المسموم
و مع اقترابنا من الجسر بدأت افكر في اللحظة التي سأودع فيها وطني و أعود الى هنا ..
هملت هم هذه اللحظة ... ايوجد مثلي حقا كم أنا غبية افكر في هذا الان 
و أنا غارقة في التفكير وصلنا الجسر الاردني-الفلسطيني و اخيرا
نزلنا و جلسنا ليذهب ابي و يتابع الاجراءات
مر حوالي الساعتين و نحن في الجانب الاردني من الجسر
و انا متوترة جدا و و بعض الدموع كانت قد نزلت من عيني ... حينها تمنيت ان يحدث خطأ ما لكي لا اعبر الى الجهة المقابلة ربما من شدة فرحتي انكرت الواقع واقع أن وراء هذه الجدران يوجد وطني هناك !! وطني الذي طالما حلمت بلقائه !!   <3


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق